منتـــــــدى الثـــــــوار
أهلا وسهلا بزوارنا الكرام يرجى منكم التسجيل للتمكن من التواصل بالمواضيع المطروحة ولتشاركونا معارفكم

منتـــــــدى الثـــــــوار

منتدى يعالج كافة المواضيع الرياضية والاجتماعية والتقافية والترفيهية والقانونية والتقنية بالإضافة إلى الأفلام الأجنبية والعربية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  رواية الثلاثة للشيخ الاديب المفوه البشير الإبراهيمي ... رحمه الله ... روعة روعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


عدد المساهمات : 107
نقاط : 150316
تاريخ التسجيل : 27/03/2011
العمر : 33
الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: رواية الثلاثة للشيخ الاديب المفوه البشير الإبراهيمي ... رحمه الله ... روعة روعة   السبت أبريل 23, 2011 12:29 am

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ الإمام محمد البشير الإبراهيمي –رحمه الله-
هذه- أكرمك الله- رواية الثلاثة ، وهي أرجوزة أكثرها "لزوم ما لا يلزم" تُمثل حالة ثلاثة من الأساتذة ، لا يدفعون عن فضلٍ ولا أدبٍ ولاذكاءٍ وما فيهم إلاّ بعيدُ الأثر في الحركة الإصلاحية، واسعُ الخُطى في ميدان تعليم الناشئة وتربيتها .
أسلوب الرواية :
أمّا أسلوبها فهو سهلٌ منسجم ، متلاحم النسيج ، متين التركيب ، فصيح المفردات، ليس فيه تكلف، ولا ركوب الضّرورات، التي ألِفَ الرّاجِزون ركوبها، بريء من التّكلف والحشوِ الذي ألِفوا أن يختموا به الأبيات، ضُعفاً منهم، وضيق عطن في العربية، وقِصَرَ باعٍ في مفرداتها وتراكيبها، وفي أكثر أبياتها " لزوم ما لا يلزم " من التزام حرفين أو ثلاثة في الرّويّ، ومع ذلك فكلّ ما فيها من هذا النوع مقبول متمكّن، وفيها كثيرٌ من أنواع التجنيس، وكلها من النّوع العالي، المتمكن لفظه ومعناه البرئ من التّكلّف، وإنّما هو من استرسال الطّبع، وقوّة الأسرِ،ورُوح الملكة في العربية، وفيها أبياتٌ مستقلّة بمعانيها، تجري مجرى الأمثال، وفيها طائفة من الألفاظ الغريبة، التي لم يألف الكتّاب والشّعراء استخدامها، وحبّذا لو استعملوها وأكثروا منها، فإنّها زيادة في ثراء اللّغة وتوسيعٌ لها، وليس في الأراجيز العلمية التي امتلأت بها الدنيا شيئٌ سهلٌ مستساغ إلاّ قليلاً من أراجيز فحول البيان، مثل رقم الحُلل لابن الخطيب، ودول الإسلاملشوقي، وما رأيتُ قوماً طاعَ لهم الرَجَزُ وانقادَ كعلماء شنقيطْ، مع السّهولة عليهم في النّظمِ ومتانة السّبْكِ .

وبَعْدُ : فقد داعبْنَا بهذه الرّواية، ثلاثة أساتذة، هم لنا أبناء، وهم فيما بينهم إخوة كلّهم أُدَباءٌ،فعسَى أن تكون حافزةً لِهِمَمَهِم في التّدريب على هذا النّوع الرّاقي من الأدب الهزلي .
ولو نظمت هذه الرّواية في عصور الإقبال على الأدب , لطارت كلَّ مطارٍ، وتلقّاها الرّواة والنّقلةُ، بما تستحقّهُ من إجلالٍ .
محمّد البشير الإبراهيمي

صورة الاستدعاء من المدير:
إلى الفَتَى عَبْدِ الحَفيظِ الجنَّانْ ......... أَدامَهُ المَولى الحَفيظُ المِنَّانْ
مُؤدِّبِ الصِّبيانِ في مَدْرستي......... و حَامِلِ الأَثقالِ من غطرسَتي
مَسْكنُهُ في زَنْقةٍ لا تُعرفُ........ إذْ طُمِسَتْ من جَانِبيْها الأَحْرُفُ
وَوَسْمُهُ إِمساكُ قَرنِ الثَّورِ ........ في يدهِ كَنَافخٍِ في الصُّورِ
و هذهِ عَلامَةٌ مُنفَصلِه.......... تتْبَعُها عَلامَةٌ مُتَّصله
****************
ثُمَّ إلى الشَّيخِ الأَدِيبِ الكَاتِبْ.......... المُرتَقِي لأسْفَلِ المَرَاتِبْ
المُرتَضى مُحمدِ بن العَابِدْ........... لازال في جُهدِ الشَّقا يُكابِدْ
مُفَسِّرِ القرآنِ للأَطفالِ......... من سُورة الرَّعدِ إلى الأَنفَالِ
مُقَرِّرِ القواعدِ المُقرَّره........ و حافظِ المَسائلِ المُكرَّره
مَقَرَّهُ أنْ ليسَ ذا مَقَرِّ......... يَقيهِ من حَرِّ لَظَى و القرِّ
وَوسْمُهُ الإقْعاءُ في مَنَاخرِه.......... و فَتحَةٌ ظَاهِرةٌ في آخِره
بَعدَ سَلاَمٍ مُحْكَمٍ مَرْبُوطِ ..........و قَهوةٍ بِالتِّينِ و البلُّوط
و سُكَّرٍ من الرِّمالِ مُجْتَلبْ ......... و لَبَنٍ منِ الجِمَالِ مُحْتَلبْ
و سُفْرَةٍ قد جَمَعتْ حُبُوبَا............ الفُولَ و الخُرْطانَ و الكُبُوبَا

و قِدْرَةٍ قد ضُمِّنتْ أخلاَطا.......... اللِّفتَ و التَّرْفَاس و البَطاطا
في غُرْفَةٍ تُضَاءُ بِالنُّجُومِ......... أو شُرْفَةٍ تُقْذَفُ بِالرُّجُومِ
أَرْجُوكُما أنْ تَحضُرا سَريعا.......... لِتدفَعا خَطْبًا دَهَى مُرِيعا
في السَّاعةِ التي أكونُ فيها.......... مُرَفَّهًا في عِيشتي تَرفِيها
في يومِ تِسْعٍ من شُباطَ المَاضي........... لأنَّني أكونُ فيه(فَاضي)
في مكتبي المشهور عند النّاسِ......... من أرض قجّالٍ إلى مكناسِ
فإن جهِلتُم فاسألا أيّ صبي.......... يرِحْكُما مِن العنا والتّعب
وأعْطياهُ خمسةً منقُوبهْ ........... وقد تفصّى قائِبٌ مِن قُوبهْ
حاشِيةٌ- والشّرطُ أن تتّفقا.......... قبل المجيئِ ثمّ لا تفترقا
وتتْبعا الأوامِرَ المسْطورهْ.......... هُنا كإبْلِ في الفلا مقْطُورَهْ
لا تصْحبا العِصِيَّ والدَّبابِسَا.......... والحجرَ الصّلْدَ الثقيلا اليابساَ
والمُوسَ والقادومَ والفُؤوسَا........ وكلَّ شيْئٍ يشْدَخُ الرُّؤوسَا
ولتخْلعا نعليْكُمَا في الخارِجِ.......... في الخُطْوةِ الأولى منَ المعارِجِ
وتَطْرُق البَاب الصّغِيرَ طرْقاً....... طرْقَ دُهاةِ الأنكَلِيزِ الشّرقاَ
وبسْمِلاَ وكبِّراَ وحوْقِلاَ .......... والْتَزِمَا الصّمْتَ ولا (تُشَقْلِلاَ)
فإنْ أذِنتُ فادْخُلاَ عنْ عجَلِ.......... وإنْ سَكَتُّ فاذْهبَا في خَجَلِ
ولْتَدْخُلاَ بحَسَبِ الحُرُوفِ ......... والِميمُ قبْلَ العَينِ فِي (المعْرُوفِ )

هذا ومَن كَانَ طَوِيلَ الأنْفِ........ فلْيَتَربّصْ سَاعَةً في الكُنْفِ
يرتاضُ بِالتّنفُّسِ العَمِيقِ ....... ويَصِلُ الزّفيرَ بِالشّهيقِ
وهَذِهِ وَرَقَةُ اسْتِدْعَاءِ........ كَأنّهَا شَهَادَةُ اسْتِرْعَاءِ
أَمْضَيْتُهَا مِنْ تَحْتُ لاَ مِن أَعْلَى.......... كَمَا لَبِسْتُ فِي الأَخِيرِ النّعْلا
والحَقُّ لاَ يحْتاجُ للتَّرْقِيعِ........ لَاسِيَّمَا مِن صَاحِبِ التّوقِيع
وَلَمْ أٌُطِلْ خُنْفُسَتِي كَالْحَافِظِي ............ وَإنّمَا خُنْفُسَتِي ( ابْنُ حَافِظِ)

الجلسة الأولى :
( مكتب المدير : أوراق مبعثرة , أقلام مغبرة , وصولات معلَّمة بالأحمر , المدير على كرسيه , الجنّان واقف , ابن العابد مُقعْمِز )

المدير : حمداً لمن جمعكم ( في البِيرُو ) *** وهْو بما تنوونهُ خبيرُ
وصلواته على البشير *** ما صفّر القطارُ في أشير
وما جرى المحراثُ في الهنشير *** وهبّت الرياح في أمشير
وهذه براعةُ استهلال *** منيرة في القصد كالهلال
والشّكر لي إذ كنتُ في الجمع سببْ *** وكان لي فيه وجِيفٌ وخببْ
يا أيها الإخوان أهلا ( بيكمْ) *** إني قبل الابتدا أنبيكمْ
بواجباتٍ اسمها النظام *** قد سنّها الأماثلُ العظامُ

ابن العابد :
أعوذُ بالرحمن من ذي الكلمهْ *** فإنها تصُخُّ سمعي

المدير : *** ولمهْ ?
ابن العابد : لأنها ذاتُ معانٍ مؤلمه *** وأنها تثيرُ ذكرى مظلمه
المدير : بيّن لنا معنى وخلّ الذكرى *** فجمعنا يُحدث منها ذكرى
ابن العابد : إن الرئيس في كلام العُرب *** من شُجّ في يافوخِه بالضّربِ
الجنّان : دعنا من اللغة والإغراب *** فيها فتلك شيمة الأعرابِ
وانظر إلى التنكيت في قول الخطيبْ *** فإن ذكرى البؤس شيئ لايطيب
وليس من مكارم الأخلاق *** تعريضُ ذي الغنى بذي الاملاق
المدير : لا تبتئس فكلنا بئيسُ ***
الجنّان : *** قياسه وكلنا رئيسُ
ابن العابد : انظر إليه كيف قال لكمُ *** ولم يقُل منكم فماذا تحكُمُ ?
الجنان : أنا أرى أن الرئيس قد حكم *** لنفسه ومالنا إلاّ البَكمْ
أوحى له المكتبُ والكرسيُّ *** منزلة ما نالها إنسيّ
وكل حال للمآل يرمزُ *** فانظر فأنت القاعدُ ( المُقعْمِزُ)
المدير : التزموا النظام ياإخواني *** فأنتم في الخير من أعواني
ونحنُ جمعٌ ***
الجلالي : بل أقل الجمعِ *** كما أتى في الدليل السّمعِ
المدير : والجمعُ لا بد له من قائدْ *** يقوده لتحصل الفوائدْ
الجلالي : أعوذ بالله من القيادهْ *** وإن غدت في عصرنا سيادهْ
قد كنتُ عند قائدٍ مأفونِ *** في مَاءَةٍ تنسبُ للفكرونِ
دريتُ منه الفعل واشتقاقهْ *** كما علمت السُمّ وانتشاقهْ
المدير : انتقلوا بنا إلى المفيد *** من عمل موفّق سديد
وعيِّنوا الرئيس حتى نشرعا *** في القصد مما رمته ونُسرِعا
فالأمرُ محتاج إلى التنجيز *** بسرعةٍ في زمنٍ وجيز
وليس في زيادة الكلامِ *** إلاّ زيادة من الملامِ
فاجتهدوا في غسل هذا العارِ *** من قبل أن يُخلد في الأشعار
وقبل أن تدهمنا القوافي *** بوطأةٍ شرورها ضوافي
فتعتدي ربوعنا عوافي *** تجري بها الروامسُ السّوافي
الجلالي : تُخيفنا بالعار والأشعارِ ** * ولستُ من حلْيهما بالعار
وليس فيهم شاعرٌ سَواءي *** والشعراءْ كلهم ورائي
أخيفهم طُرّاً ولا أخافُ *** وطالما ساجلتهم فخافوا!

المدير:
أنا النذير فاسمعوا نصيحتي ... وأرهفوا أسماعكم لصَيْحتي

فالشرُّ لا يُدفع بالتعاجُز ... عن دفعه والبُعد والتحاجُزِ
والدمّ لا يثغسل بالأبوال ... والنّار لا تُدفع بالأقوال

قوموا جميعا متناصرينا ... مُستبصرين مُتظافرينا
لتَتّقوا مَسَبّة وبَهدلهْ ... قدّ جَلّلَت .....
الجلّلالي :
أنا أفضُّ الشَّقْللهْ.
الجنان :



بكلمة تَثني الفصيح مُفحَما ........الحق سدّى والبيان ألحما



إن الجماعة وما أسعدهم .........وعن سبيل السوء ما أبعدهم



أعني بهم جماعة التعليم .........وعصبة التهذيب في الاقليم

قد وضعوك أيها المدير ..........في رتبة أنت بها جدير
وفيهم لِعارِفِ الفضل أُسى.........ومن يحِد عن نهجهم فقد أسا

المُدير:
صرّح أَبِنْ فالخَير في التَّصريح ... قد تبرأُ العِلّة بالتّشرِيحِ
الجنان :

أقولها فصيحة صريحه ........قاطعة لصاحِبي مريحه

أنت امرؤٌ تصلح للرئاسه .......وأنت أهل الحذقِوالكياسه

وأنت تدري بالقضاء الفصل ........من أين يُؤكل ( الدماغُ المَصْلي )



وهذه فرع عن الاداره .........فخذهما بالحق عنجداره

وهكذا فليكنِ المدير

الجلّالي:
.......................................... وهكذا فلْيكُنِ البَِنديرُ
المدير:
مالَكَ لا تَفْتَأُ تزدريني ... وبكلام السّوء تعتَرينِي
أما علِمت أنّني أَميرُك ... وأنّني مِن قبل ذا مُديرُكْ
الجلّالي:
كذبتَ بل يمِيرُني لساني ... والعلمُ نِعم الذُّخرُ للإنسان
أما تَراني كُلّ يوم أكدحُ ... به كأنّي في صَفاة أقدَحُ
لولاهُ ما رقَقتُم عَلَيّا ... ولا تَرامَى خُبزُكمْ إِليّا
وأنت لولاهُ لما عاملتَني ... ولا بِقول طيّبِ جاملْتَنِي
بل أنت لولاهُ لما عَرفتَني ... وكُنتَ في بَعض الزُّبا جَرفتَنِي
وأنتَ لولا حِرفتي حذَفتَني ... ومِن صخور راشد قذَفتَنِي
وأنتَ لا تَميرُ حتّى هِرّه ... يُشبِعُها من الطّعامِ بُرّة

وأنتَ لا تقدرُ أن تميرَا ... حِمارَة تُعلِفُها الغَميرَا
الجنّان :

وهِمْتَ حقّاً في الذي فهمتَ .......وفي خيالِالشعراء همتَ


إنّ الرئيسَ يا أبا عُمارَه .......لم يردِ المَيْرَ بلِالامارَه



سياقُهُ على المراد مشتملْ .......ولفظُهُللمَعْنَيَيْنِ محتملْ

الجلّالي:
واحَرَبَا فهذِه أكبَر مِنْ ... تِلكَ وبِدّعائها أنا قَمِنْ

فانظر تَجِد مخايلَ الإمارَة ... في هيِِِأَتِي واضحة الأمارَة
ولَو صَحا الدّهر لَصرتُ ملِكا ... وما نَهجت شرّ نهج سُلَكا
وأرضنا ضمّت رُفاةً لنبِي ... فإذا طلبْتُ المُلكَ لم أُؤَنّبِ
أمّا المُدير فأراه يدّعِي ... ما لا يُواتيهِ كدعوى الضفدعِ

أغرّه أن كان مِن قَجّال؟ ... وأنّها بالقُرب من أَقجال
وهْي مجالُ النزعة الدّعيَّة ... ومسترادُ الدّعوة الشيعيّة
جِبالها كانت كمثل المهدِ ... لحفظ مال الفاطميّ المهدي
هيهات ما أقجالُ من قجَّال ... إلّا كجزِل الشِّعرِ في الأَزِجالِ
وأهلُ قَجّال إذا تَسامَوا ... للمجدِ عن منهاجِه تَعَامَوا
يَأتُون في فَخراهم بِمَسعُودْ ... كَما أتى الوَغى بِسيف من عُود
وذِكْرُه في الذّكر غيرُ مشْهُودْ ... وليس في تاريخنا بالمَعْهودْ
يَدعونه يا قالِعَ الفُرسان ... وجالبَ الأُسود في الأرسانِ
لَغوٌ من الصّراح المَين قد جَرى ... لسان الجاهلين قد سَرَى
ولم يُزحزح أَكفَلا عن سَرجهِ ... ولا استَفزّ ثَعْلبَا من حَرْجِهِ
وفَخْرُهُم في عصرنا باثنيْنِ ... من خيرة الرجال دون مَيْن
لكنّهم شانوهما بالإسمِ ... والإسمِ للرجال مثل الوَسْمِ
ففارس الخير دعَوه الكُسكُسا ... كأنّه مُركّبٌ من كُسْ كُسَا
وفارس العلم نَموه العمْدا ... لِأحمدوش وعَدَوه الحمدا

المدير:
أسرفت في النَّبزِ ولم ترعَ الأدبْ ... والمَرء إن أجدبَ عَقلُه جدبْ

وأنتَ وغد من بني جلّال ... فهل سألتَ العُربَ عن جلّال
وهَو الذي يقتاتُُ مقتَ العذره ... والفضلات النّجسات القذره
ومنهُ جاءَت صفةُ الجلّالَه ... وأكلُلها يُحرم في ذي الحاله

وطولُ أنفكَ من الشهودِ ... على إمتداد العرقِ ...


الجنان :............................................في اليهودِ

المديرُ

ما قُلُتُها أنا ولكن قالها ... زميلُكَ الغِرّ وما استقَالَها

الجنان :



ما قلت إلا ما رمى إليه .......معناك أو دللتني عليه

والطول والانف معاً والقافيهْ.......قرائن بالقصد منك وافيهْ

الشّرك لا يدفع عَنكُما الدّرك ... والذنبُ بين القائلين مُشتَرَكْ
ولا أشكُّ أنّ ذا الأميرَا ... قدْ كان يرعى المعزَ والحميرَا


فمنهُما اكتسب هذا اللُّطفا ... حتّى ثَنى منهُ الدّلال العِطفَا
المُدير:
الجَهل قد يُبدي من السّفيه ...كلُّ الذي من العيوب فيه
فقُل لي يا حارس المرابِدِ ... أأنت للعبيد أم للعَابِدِ؟
الجلّالي:
زَننْتَنِي ......................................

الجنان :

*** فاطْلُب له الحدودا......واستصرخِ القاضِيَ والشهودا
وزُجها قضية في المَحْكَمه .......جارية على النصوص المُحْكَمه


وحرّرِ التهمةَ في مقالِ.......واذهبْ بها للشيخِ عبد العالي
وخذه بالعزم على التسجيل...... وبصدور الحكمبالتعجيل

فإن أخذتَ فالجزاءُ الجَلدُ ........يُشان منه عظمُهُوالجِلدُ

وإن عفُوْتَ فاطلبِ (الدوماجا)......وضمِّنِ الخبزة َ (والفُرْماجا)


-----هنا يتشاغل المدير بقراءة أوراق مستعجلة فيتهامسان : -----


الجنان :


وهاك منّي كلمة في سرك ......أقضي بها ما فاتني من برِّك

إن الخبيث يكنز الدراهِمْ........وإنْ بدا مِثلالخروف الراهِمْ

الجلّالي

من أين يأتي المال للقجّالِي ... وحاله في البُؤسِ مثلُ حالي؟
الجنان :

لقد قضى زمانه حَزّاباً ......مثليَ مذ كنا معاًعزّاباً


ثمّ عُزِلتُ واستمرّ يمْري .......جِرايةً تجرى لكلّشهرِ

وهو بخيلٌ لا يكاد ينْفِقُ ........كالدود يقتات الثرى ويشفقُ

الجلّالي:
ذكّرتني بهذه الوظيفة ... فإنّها في وضعِها سخيفة
ولو حبوْني قرطةً والزّابَا ... ما كنت في أحزابهم حزّاباَ
الزاب: منطقة في صحراء الجزائر.

ماذا أخت نداء؟ تستهلّين معي! أم أمضي قدما وحيدا!

×××الجــنـــّان×××

لو ذقتَ ما ذقنا من الحلاوه ......لزدتَ عمّا رتّبوا عِلاوه

ولقرأتَ خمسةً بفلسِ ......والسرّ في قبض الرّقاق الملسِ

إنّ الوظيفَ قهوةُ بالسكّرِ ......أو خمرةُ إن لم تموّتْ تسكرِ

الجلّالي:
لكنّها مَجلَبة للذلّ ... وللمهانة التي تُدلّي
ولخُضوع الرأس للأذنابِِ ... ولإتّضاعِ الأَستِ للأطنابِ
واَنّها مَخرسَة للألسُنِ ... عَن كَلْمةِ الحقّ وقولِ الأَحْسَنِ
×××الجنــّان ×××

إذا قبضتَ الرّاتبَ الشّهريّا.....نبذتَ ما ذكرتَه ظِهرِيّا


وعُدْ لما سيق له الحديثُ.....من قبلِ أن ينتبه الخبيثُ

لأفعلنّ فاحفظ الشهادة ... حتّى يُقضّ حِفظُها مهادَه

وأدّها في الوقتِ كالعباده .............................!


××× الجنـّان×××

....................بذاك أوصى ربُّنا عبادَه
وقد عرفنا خصمَنا اللّدودا ... فأوْله الإِعراضَ والصدودا
وجازِه قطيعة وهجْرا ... فإنّ في الأعراض عنه أجْرَا

ما زال من دلالِه عليْنا ... يُجهد في جرّ الأذى إليْنَا

حتّى رماه الله مِنّي بِخَصِمْ ... لا ينثَنِي عن خَصِمِهِ أو ينقصمْ!

××× الجنـّان×××

داكورُ *
* كلمة فرنسية معناها موافق

الجلّالي:
.... يا أخي وما معنى داكور؟ ... فإنّني للفظها غير ذكور!

××× الجنـــان×××
إن لم أعِن أخي أكن غير شكورْ.....لفضله وكنت للعرف نَكورْ

وكنتُ أهلاً للجفاء والملامْ......ولاحتقار الزملاء

والسّـــــــــــــــــــــــلام!
وعشتَ يا جنّان وانتعشتا ... وإن علا السنّ فلا ارتعشتا

يفرغُ المُديرُ فيلتفِتُ إليهِما:
المُديرُ:
ويْحكما أتجهلان النّحوا؟ ... وتسألان بالثبوت المحوا
وتَفهمان الأمر بالمقلوبِ ... والجَهْلُ حظ الخاسر المغلوبِ
فأين منكم صنْعَة البيانِ ... وسِرّها المودعُ في الأذهانِ؟
وأين ما صرفتُما من زَمَنِ ... في جَدلٍ مثل المَخَاض المُزمنِ؟
وأين ما تستفرغانِ فيه ... جُهْدَكما من غَرض نبيهِ؟
وأين ما ضيّعتُما من عُمْرِ ... في ضربِ زَيْدٍ لأخيه عَمرِو؟
ولو دَرسْتُ عُشر ما درستُما ... لم أَجرُش الشّريَ الذي جَرشْتُما

أَخطأتُما مواقع الإصابهْ ...وَوَضْعَها في النّطق والكتابه؟
وأنت يا ابنّ العابِد اختصاصي ... تَشيم برْقَ الفهمِ من خَصاصِ
وأنت من حَمَلَة الأقلام ... وأنتَ لا تُحسِنُ رسمَ اللّام
×× الجنـــان×××


أحجيةٌ جاء بها الرئيس .....لا يستطيعُ حلَّها إبليسُ


المُديـــــــــــــــر
قد قُلتُ ذاك القولَ في أديبنا ... ومُستحقّ الفضْلِ في تأديبِنَا
جَريا على طريقة الإنشاءِ ... تَحبير طرّاز لها وَشاءِ
ولم أُرِد بالجُملة الإِخبارا ... وإِنّما أردت الاستخِبَارا
فَهْوَ كلامُ السّائلِ المُستفْهِمِ ... عن غرَضِ في ذِهنهِ مُسْتَبْهِمِ
وحُجّتي فيه كلامُ العَرَب ... ونَحْوُهُم والضّرْبِ غير الضَّرَبِ
الجلّالي:

يا عجبا تقذِفُني بالرّيْبِ ... وتنتحيني بعظيم العيْبِ

ثم تجي بالعُذْرِ والتأويل ... في منطقٍ ما فيه من تعويلِ
وفي كلامِك من التغرِيرِ ... للقذْفِ ما جَلّ عنِ التّبريرِ!
والحُرُماتُ بيننا قِصاصُ ... وصاحبُ الحقّ لهُ اختِصاصُ!
المديــــــــــــرُ:

أطلُب وطَالب واجتَهد وخاصمِ ... فَعاصِمِي من شرّكَ ابن عاصِميْ

أمَا قرَأتَ قولَهُ في البابِ ... عن عُلماءِ المذهبِ الأنجابِ
(ويُدفَعُ الحدّ بالاحتمالِ ... في قالَةِ القَذْفِ وبالاجمالِ

وبالكِنايةِ وبالإبهامِ ... ومِثلُهُ الإنشا بالإستفهامِ
وشدّة الخفاءِ في الدّلالَه ... كيَا غُرابُ أو كيا ثُعالهْ
وكلّ ذَا لِما روى الجُدُودُ ... بالشّبُهاتِ تُدرأ الحُدودُ!)

أمامك الآن مشوار شِبْه طويل أخت نداء!

*&* الجنـــــان *&*

يا سادتي يا إخوتي يا زملا.....أما تخافون افتضاحا في الملا ؟

هذه الملاحاةُ إذا ما شاعتْ..... بين الورى واشتهرت وذاعتْ

فإنها حياتنا تداعت.....أركانها وخسرتْ وضاعتْ

أما إذا انتهت إلى التداعي .....ترفلُ في ثوب من الاقذاعِ

وأُعلنَتْ لما بها فحش.....في منطقِ الانس وفعلِ الوَحشِ

فالقبرُ خيرٌ وأخف وقعا .....من الحياة وافتراش الدَّقعا
إني أرى شرّاً يطير شرره.....وسوف نجني غبَّه وضرره


وأوّل النتائج المحققه .....تضييعنا للخبزة المرققه

ونحن قوم عيشنا بالذِّكر.....ولا كعيش الفُقَرا ( بالذِّكر )

وعيشنا ربح ورأس المال .....فضيلة الصبر والاحتمال

فإن عَدَتْنا السيرة الحميده.....فكيف نغدو قدوة رشيده

وأنتم مستودعُ الفضائلِ .....وحاملو ترِكةِ الاوئلِ

وأنتم النورُ لهذي الامّه.....فمن ينير إن عَرتكُم ظُلمه ؟

أنتم سمات الحق في أغفالها .....وأمناء الله في أطفالها

والجيل عن مرآتكم ينعكس .....فسابقٌ للفضلِ أو مرتكسٌ

أخلاقكم في الناشئين تنطبعْ.....فحاذروا من أن يُرى فيها طَبِعْ

وإنما صغارها أمانَه .....نبغي لها الصدق ونحن مانَه

وفيهم الحصاة والجمانه.....ورشدُهم في عنقنا ضمانه

وإنما بقاء هذي الامّه .....ما بقيت بفضلكم مؤتمّه

وإنما بقاؤكم بالخُلُق.....ينشقّ في ظلمائها كالفَلَق

فراقبوا الرحمن والعيالا.....ونعمةً نخشى لها الزِّيالا

وراغموا إبليسَ بالتسامح .....والعفوِ والاحسانِ والتصافحِ

وكلّ شرّ جَرَّهُ العتابُ .....بينكم فسِتْرُهُ المتابُ

وراجعوا نفوسَكم حتّى تفي.....لنقطة الحقّ وبالعهد تفي

المُديــــــــــــــــر:
فَلنستَعن بربّنا المنّان ... ولنتّبع نصيحة الجنّاني
فإنّها نصيحة مفيده ... تجتثّ تلك النفرة المبيده!

الجلّالي:

وإنّها كالتّبر في التُّرابِ ... وإنّها كالكنْزِ في الخَرابِ
وإنّها دِلالَةُ الغُرابِ ... وإنّها رقرقةُ السَّرابِ

المُديرُ:

بل إنّها كبَاردِ الشّرابِ ... للكَبدِ الحَرّى منَ الحِرابِ!
أو هي سيفُُُ سُلَّ من قِرابِ ... لم ينثَلِمْ من كثرة الضِراب
أو الغَواني الخُرّد العِرابِ ... جُلؤين للعُرسِ على الزّرابِي!
الجلّالي:


لستُ أريد الحطّ من قدرِ الزّميلْ ... وكُلُّ شيء منهُ محبوبٌ جَميلْ
بل تلك منهُ عادةٌ ومنّي ... أُغضبُهُ عمدا ويُغضي عنّي
ووعظُهُ كانَ لهُ الوقعُ الحَسَنْ ... قدء قادض نفسي للرّشادِ بِرَسَنْ
المُديرُ:
أنا سحَبْتُ كَلْمَتِي وأنتَا ؟........................................
الجلّالي:
.................................أنا سَمَحْتُ والرَّئيسُ أنتا
لكنّني لا أتركُ المُعارضهْ ... ولا أجيزُ في الثَّنا المقارضَه
والآن أصبح المديرُ رئيسا، وآن للرّئيس أن يدلي بدلوِه، ويلقي بكلمتِه!

الرّئيــــــــــــــــــــس:

بوركتُما فانصَرِفا وسَجّلا ... رئاستي وأسرِعَا وعجِّلا
والحمد للّه خِتامُ الجَلسَه ... فقد مَضَت معْ طولِها كالخُلسَه

أرفَعُها اليَومَ لأجلِ الصُّلحِ ... وفي غَدٍ أنصِبُها بالفتْحِ
في الوقتِ والمكانِ والتّاريخِ ... كأنّنا في عالمِ المرّيخِ

الجلســــــــــــــــة الثّانيـــــــــــــــــة:

الرّئيـسُ:
الحمد للّهِ إفتتاحُ العَملِ ... والشكر للّه بُلُوغُ الأَملِ

الجلّالي:
لا تترك المأثور من قولِ السّلفْ ... وكلّ شرٍّ في ابتداعِ من خلفْ
وابدأْ ببسمِ الله في الإقبَالِ ... أَليسَ في اجتِماعِنا ذو بالِ؟

*** الجنــــــان***

بل فيه ذو بال وذو مَبالِ .....وحبذا لو كنتَ ذا سبال

يا ضيْعةَ الاوقاتْ في الجدل ..... والوقتُ إن ضاع فما عنه بدلْ

إبدأ بذكرِ الله مطلقاً ولا ..... تسمع كلام الشيخ فيما أَوَّلا
الرّئيس:
وبعدَ ذا نشرع في المقصودِ ... مِن عمَلٍ مُرَتّبٍ مرصودِ
وأوّلِ المرسُومِ في الجَدوِلِ ... توضيحُ شيءٍ نافِعٍ لَكُمْ وَ لِي

فَلتَعلَمُوا ولستُ ذا افتتانِ ... أنّ الرّئيسَ صَوتُهُ صَوتَانِ
الجلّالي:
نعم نعم وموتُهُ موتانِ ... وقُوتُه بينَ الورَى قُوتانِ
نَعم لو أنَّ حَلقَهُ حَلقَانِ ... وخَلقَهُ فيما نرى خَلقَانِ


***الجنــان***

تثبّتوا فلستم تلامذهْ .....وحكّموا المنطق يا أساتذهْ

يلتفتُ إلى الرئيس


يا سيدي أنتَ الرئيسُ حقاً .....وإنما أعطيتَ هذا الحقّا

ليَحْصُلَ الترجيح في حال اللددْ.....مع تساوي الطرفين في العددْ

أما هنا فإننا وِتْرٌ ولا .....داعي للترجيح عند العددْ

فإن عرضْتَ صورةٌ فقلتُ ( وي ) .....وقلتما مثلي فرأيٌ مُستوي

وإن أباها صاحبي فقال ( نو ) .....فبيننا فيها خلافٌ معلنُ

فصوتكَ الواحدُ قد يؤيّدُ ...... رأياً من الرأيين أو يُفنّدُ

ورأيك الثاني اطوِهِ في الحَوصَلهْ ..... واجعل لعقلك بمن صَحَواصِلَه

إلا إذا كان لكم رأيانِ .....في المَطْلَبِ الواحد يُرعيانِ

وكنتَ تنفي الامرَ ثم تُثبِتُهْ ..... أو تقلع العُسلوجَ ثم تُنبِتهْ

فهذه سخريّةٌ وهزلُ ..... والرفضُ حقٌّ بعدها والعزلُ

الرّئيـــس:

دعنا من الهزْلِ ومن عزْلٍ ومِنْ ... سَفاسِفٍ لَستُ بها منكم قَمِنْ

وإنّني أحبُوكَ باسمِ المجلِسِ ... شُكْرا كما انشقّ الضِيا في الغَلَسِ

وقدْ أفدتَنا بهذا الدّرسِ ... وقد غرَستَ العلم أيَّ غَرْسِ
وقد شَرَحتَ (بارك الله عَليكْ) ... حَقائِقا لم نُلفِها إلّا لَدَيكْ

الجلّالي:
أمّا أنا فلا أقُول حرفا ... في شُكرِه والمُرسَلاتِ عُرفا
فما سَمِعتُ غيرَ تطويل الجُمَلْ ... في مثلِ ما قالوهُ في حَرفِ الجملْ
وأيُّ شيء هذه السّفاسفْ ... حتّى يَؤودَ حَمْلَها الشَّراسِفْ؟
وأيُّ عِلم هذه الألفاظُ ... وكلُّ الأغمارِ لها حُفّاظُ؟
وأيّ فضلٍ للّذي يعرفُ ما ... يَفْغَر كلُّ ناطقٍ به الفَما؟
صَغائرٌ يعرفُها النُّوابُ ... قُلِيُّهم والتّيسُ والغُرابُ
من انتخابات وأغلبيّه ... وكلُّهم في الشكلِ لولبيّه
مصائدٌ للأنفُسِ الأبيّه ... وخُدعٌ للأممِ الغبيّه
وآفةٌ للعقلِ والضّميرِ ... ألحقتِ الإنسان بالحَميرِ
وقد أضلّت أُمما فزلّت ... وِمن عُلا سمائها تدلَّتْ
يختالُ كلُّ من لهُ إفتتانُ ... بحبّها وهْوَ بها يختانُ

خِباؤُها ليس له تِمتانُ ... وعيثُها لا غيثُّها تنتانُ
وروحُها التضليل والبُهتانُ ... وقد محاها شيخُنَا (بيتانُ)
لو لم يجيء بعدَ خرابِ البصره ... وفقدِ كلِّ أملٍ في النُّصره
ومحوُها أراحنَا من قومِ ... منّا غَلوْ في اللُّؤمِ لا في السَّلوِ
قد ملكَتهم فتنة الكَراسي ... فأصبح الجاري بهم كالرّاسي
ومَحوُها أثبتَ أنَّ الشرّا ... فيها وفي أصحابِها استقرّا
... تحيّاتي ...
*** الجنّان ***

ذهبتَ منّي مذهباً بعيدَا .....وصار وعدي كله وعيدَا

أنا شرحْتُ الحقّ بالايضاحِ.....ولم أُبالِ ما يقولُ اللاحي

وأنت في باب الحقوقِ ملحدُ .....تستيقنُ الفضلَ ولكنْ تجحدُ لكن


الجلّالي:
......أنا لم أستفد نتيجه ... صادقة كالغرس في مِتّيجهْ
فهلْ أفدّي مُنبطا لم أجنِ ... مِن مائه غيرَ صدىً وأجنِ؟
وهل أزكّي بانيا لم يبنِ ... إلّا برملٍ هائرٍ وتِبنِ؟
وهل أهنّي زارعا بما زَرعْ ... من حنظلٍ إنذي إذا نِكسُ وَرعْ؟

الرّئيسُ:
لكنْ ..............................................

-&- الجلّالي -&-

*** أهنّيك على التَبْكيتِ .....لِرأسنا وبارعِ التنْكيتِ

ورأسُنا الرئيسُ ليسَ يفقَه.....شيئاً عدا في الارتفاعِ أُفْقَهُ

الرّئيــــــس:

لكن ....................................................
الجلّالي:
... وأنتَ يا أخي معذورُ ... لو لم يكُنْ يشمَلني الحضورُ

الرئيــــــــــــــــــس:
دع ذا ولكن .............................
-&- الجلّالي -&-





*******أنتَ دعْ ولكِنِ .....فإنّها مأوى اللسان الألْكَنِ

وإنها من أضيقِ المساكِنِ.....وإنها من أخبثِ المراكنِ



الرّئيــــــــــــــــــــــس:
لكن بدا لي أن نزيدَ عُضوا ... .......................
الجلّالي:
..........................أثقلُ قبل ذِكرهِ من رَضوى
الرّئيــــــــــــــــــــــسُ:
لا بلْ أرقّ من نسيم السحَر ... هبَّ بأنفاس العبير الشّحَرِي

*** الجنّان***

مسألة الصوتين عادتْ جَذَعَه.....أو لا فما معناه فيما ابتدَعَهُ

لأننا إذا غدونا أربعهْ .....أجالَ .إن جدَّ الخلافُ أصْبعهْ

-&- الجلّالي -&-


كأنه يحسِبُنا أمواتا ..... فإن سَكتْنا عدَّها أصواتا

الجنّــــــــــــــــان



أُذكّر الرئيسَ بالذّكْر الحكيمْ .... ففيه للنفس الحريصة شكيمْ


وفيه سرّ ليس كالاسرارِ .....إذا انجلى لأنفُسِ الابرار

فكلَما تناول الاعدادا .....بالذِّكْر كي يُذَكِّرَ العبادا

تناول الوتر وخلَّى الشفْعا.....هدايةّ لخلْقِهِ ونفعا

وآيةُ النجوى لقصدي ماهدهْ .....وآيةُ الكهفِ عليهِ شاهِدَهْ
الرّئيـــــــــــــــــــــــــــــــس:
ولم نُخالف أبدا طريقه ... ولم نُنابذ أبدا فريقه
فنحن بالعضو الجديد أربعهْ ... ونحن في الأصواتِ خمسةٌ معهْ
أنا ونحن أنتما والغائبْ .... ........................

الجلّالي:
........................... وهذهِ نهايةُ الرّغائبْ
إن كان لابدّ َفزِد عُضوينِ ... وإن يكونَ في الشّقا نِضوَيْنِ
الرّئيــــــــــــــــــــــس:
إذنْ نَصير سِتّة بصوتِي ... فلا تُضِعْ حقّي بهذا الصّوتِ
الرّئيـــــــــــــــــــــــــــــــس:

ولم نُخالف أبدا طريقه ... ولم نُنابذ أبدا فريقه
فنحن بالعضو الجديد أربعهْ ... ونحن في الأصواتِ خمسةٌ معهْ
أنا ونحن أنتما والغائبْ .... ........................
الجلّالي:
........................... وهذهِ نهايةُ الرّغائبْ
إن كان لابدّ َفزِد عُضوينِ ... وإن يكونَ في الشّقا نِضوَيْنِ
الرّئيــــــــــــــــــــــس:
إذنْ نَصير سِتّة بصوتِي ... فلا تُضِعْ حقّي بهذا الصّوتِ
لجلّالي:
لو كانَ هذا الصوت صوتَ الموصِلي ... قد زلزلَ الأرضَ بضَربِ زلزلِ
أو أنّهُ في السّابقينَ الأُُُُُوّلِ ... صوتُ طُرَيحٍ في الثّقيل الأَوّلِ
أو حَكمِ الوادي وابنِ عائشه ... يلعَبُ بالألبابِ فهْيَ طائشه
أو انَّه صوتُ الغريضِ يطرحُهْ ... على الجوَاري والعَقيقُ مطرحُهْ
أو أنَّ هذا الصوتَ قد كانَ امتَزَجْ ... بنَبراتِ مَعبَدٍ حينَ هزَجْ
لمّا صَرفتَ فيه كلَّ الجَهدِ ... ولَزَهِدْتَ فيهِ بَعض الزُّهدِ
لكنّه صوتٌ بالاستعارَه ... جاءت بها سَخافة الحضاره


ولفظُه ليس يُفيدُ ما وَضِع ... لهُ ولكن قدرُنا به وُضِعْ
قد تَرجَمتْه فئةٌ التقليدِ ... وجهلُ شعبٍ خاملٍ بليدِ

لعلّ هذا الفصل من كلام الرئيــــــــس أحكم فصل في الروايةوأملأَه بالأحكام وصحيح التعاملات بين الرِؤساء والمرؤوسين وبين الحكام والمحكومين وبين العلماء والعامة فقال رحمه الله ويا روعة ما قال:
الرّئيــــــــــــــــــــــــس:

أعطُوا الرئاسة حقَّها ***** أعطوا الرئاسة حقَّها
إن العُقوق مَزلّة ***** تعِس امرؤ قد عقَّها
الحُر يُعلي شَأنها ***** والغِرُّ يَبغي مَحقها
إن الرُّؤوسَ رئيسة ***** لم تعْدُ فينا أُفقَها
الله أحسنَ صَوغها ***** وأجَلَّها وأدَقَّها
أوَ مَا تَراها أشرقت ***** لا شَيء يعلو فَوقها
ما القولُ فيمن حطَّها ***** ما القولُ فيمن دقَّها؟؟
أو هدَّها أو قطَّها ***** أو شجَّها أو شَقَّها
حقٌّ على الرؤساء أن ***** يعطوا الجماعة شِقَّها
هم معشر لا يملكون ***** من الجماعة رِِقَّها
وعليهمُ أن يُحسنوا ***** تَصريفَها أو سوقها
وعليهمُ أن يحملوا ***** ما قد تجاوز طَوقها
وعليهمُ أن يجنبوا ***** ما لا يلائم ذوقها
وعليهم أن يَرهَبُوا ***** ربَّا تولَّى خَلقها
وعليهم أن يفلِقُوا ***** رأسا يحاول فَلقها
وعليهم أن يَسْحَقوا ***** خلقا يُسبِّب سحقها
وعليهم أن يقْتُلوا ***** بُرغُوثَها أو بَقَّها
وعليهم أن يحفظوا ***** أبدا عليها رِزقها
وعليهم أن يجرعوا ***** محضَ الحياة ومَذْقَها
وعليهم أن يتبعوا ***** يسر الأمور ورفقها
وعليهم أن يجمعوا ***** بعصا الكياسة فَرقَها
وعلى الجماعة أن تفي ***** لهم وتعطي صفقها
تَعنُوا لهم وتَمُّد في ***** الطاعات دأبًا عُنقَها
إن كنت كبش كتيبة ***** فاغش الكتيبة والقَهَا
فالخيل في الهَبوَات تَعــ ***** ـرِفُ هُجْنَهَا أو عُتْقَها
إن البروق كواذب ***** والغيث يظهر صدقها
والسُّحب لا تُحيي الثرى ***** ما لم تُتابع وَدقَها
إن الفخار معارج ***** من يَخشها لا يَرقَها
والنخلة القِرْوَاحُ لا ***** تَجنِي التّنَابلُ عِذقَها
إن الفضيلةَ خَمرة ***** فأْتِ المحامدَ تُسقَها
هي خمرة الأرواح لا ***** أعني المُدام وزِقَّهَا
إن العوالم أفصحت ***** ووعى الغيالم نطقها
المجد حصة من سعى ***** بالجد ينفض طرقها
خاضَ الصواعق لم يَهَبْ ***** في جو جَرْبَة صَعْقَها
ومن الذوابل سُمْرَها ***** ومن الأسنة زُرْقَها
يلقى الخطوبَ عَوابسًا ***** بشَّ الأَسِرَّة طلقَها
أسرار ربك بعضها ***** عقل تولَّى خَرقَها
العلم يسَّر فتحَها ***** والجهل عسَّر غلقَها
إن شئت تفقهْ سِرَّها ***** فاقرا الحوادثَ وافْقَها
لا تستجيبُ لقاعدٍ ***** فالقَ المكارم تلقَها
والأرض لا تعطي الغنى ***** إن لم تجوِّد عزقها
إن الحياة موارد ***** للحق صَابت غَدقَها
فالذِّمر يشربُ صفوها ***** والغُمْرُ يشربُ رَنقَها
إن الليالي لُجة ***** والكل يحذر غَرقَها
تُزجي إلى كرمائها ***** دُهمَ الخُطوبِ وبُلقَها
ذو اللب يلبس لليالي ***** كَيسَها أو حُمقَهَا
خير الرجال السابقين ***** فتىً يجاري شَبقها
نَسَقَ الأمور قَلائدا ***** غُراُّ فأحسن نَسقَها
وَسَقَ العظائم محملا ***** خفا فأجمل وسقها
ما هاب في غَمراتها ***** رعد الخُطوبِ وبَرْقَها
شر الخلائق أمة ***** علم المهيمن فِسقضها
فأذلها وأقلّها ***** عدًّا وقتَّر رزقها
ضاعت وإن كثرَ الحصا ***** أمم أضاعت خلقها
أو ما ترى أن قد علا ***** غربَ الممالك شَرقها
إن الأكارمَ عُصبة ***** نمتِ المكارمُ عِرقَها
في الجاهلية قُسُّهَا ***** أوفى فعفَّى شَقَّها
ثم انبرى الاسلام ير ***** تُقُ بالفضيلة فَتقَها
النور منبعث السَّنا ***** يهدي العوالم (رُشدها)
والعلم يَقتاد الحِجى ***** للحق يُذكي سَوقَها
حذِقَت فنونَ العِلم ***** والتاريخُ سجل حِذْقَهَا
خفقت بنودهم على ***** كل الممالك خفقها

سل (طارقا) وسلِ المدائن ***** إذ تولى طَرْقَها
وإلى الفتوح جلائلا ***** غرا ومهد طُرْقَها
سل بالمشارق عنهم ***** بغدانها ودمشقها
مهد المعارف منهما ***** نشق الأعاجم نشقها
عبقت بِرَيَّاها المشارق ***** والمغارب عبقها
حتى انبرى التفريق يفتق ***** بالرذيلة رتقها
رشقتهمُ نَبلُ العدا ***** والدهر سدد رَشقَها

مَشَقَ السيوفَ لحربِهمْ ***** جهرا وواصل مَشقَها
يا ساخرا بي كلما ***** سمع الحقيقة قهقها
الخير ما بينته ***** والشر أن لا تفقها



*** الجنّان ***

أما ترى أن الرئيس قد عجزْ .....فأخرج الميزان عن بحر الرجزْ

-&- الجلّالي -&-



مه وأبيك إنه لشاعرْ .....وإنه ليستوقف المشاعرْ


فما عرفتُهُ ولا غيري عرَفْ .....بأنه يملك هذه الطرَفْ

فلنتنازلْ عن مكاس السّعْرِ .....في العُضو إكراماً لهذا الشِّعْرِ

*** الجنّـــــــــــــــان ***

ومن يكون الرجُلُ المزيدُ .....حتى نرى ننقُصُ أو نزيدُ ؟

ونفرش الورد للأمير ... فالرئيس له الدور .... وبه لا يكون للروايةمعنى ولا درر

فهلم بنا نكمل ما بدأنا ....ولا نجعل ما يحاصرنا يخرجنا عن مبادئنا

شكرا على الورد المنثور، وهيا بنا إلى السعي المشكور!


الرّئيـــــــــس:

هو أبو الأعمال والكَمَال ... صَفيُّنا الفذُّ أبو الشمَال!
*** الجنـان***

يا حبّذا ومرحباً وأهلا .....وتَكْرماتٍ ومقاماً سهلا

الجـــــــــــــلالي:
نعْمَ الفتى هو ولستُ أدفعُهْ ... عن رُتبة الفضل ولكن أَرفَعُهْ
عن هذه المواقف المهينَهْ ... فهْيَ بكلّ ذلّة رهينهْ
وربما كانت له أعمالُ ... يَطرُقُها التعطيلُ والإهمالُ
أو كانَ لا يشْرُكُنا في المعنَى ... والغرض الذي لهُ إجتمعنا

وإنّني أعرفُهُ أريبَا ... قد مُلئَتْ حياتُهُ تجريبَا
يُعطي لكلّ حالة مقدارها ... ورَيثها بالقسط أو بدَارَها
يقومُ بالحقوق في أوقاتها ... لا ينسأ الآجال عن ميقاتها
أُجلُّه عن أن يكون مثلنا ... ويستطيب خَمطَنَا وأثْلَنَا
يُدعَى إلى مستتر مجهول ... ويستعيضُ القفرَ بالمأهول

أما علمتم أننا للساعه ... لم نتبيَّن هذه البضاعه
ولم تزل بضاعة ملفوفه ... وبالغُموض والخفا محفوفه
فهلُ لكم أن تتّقُوا ذا البُطئا ... فإن قتلَ الوقت كانَ خطْئَا

*** الجنــان ***

تعيبني والبطء منك جاءا ......فهل ترى لك منه وجاءا

-&- الجلّالي -&-


رميْتني بدائك العياء .....وجئت بالبَهتِ بلا حياء

يا عجباً يَثني الحِجى مُفكّرا ..... إبليسُ أمسى واعظاً مذكّرا

إني أجبْتُ الشيخُ عن مُلاحظه.....وهو حليفُ الحقِّ فيما لاحظه

إن الاخَ الجديدَ لا يشركنا .....لكنه في النصر لا يتركنا

وإنه ينفعنا بحزْمِه .....ورأيه وحرصه وعزمه

وإننا نريده للحركه .....والعمل المثمر لا للبركه

وفيه بعد الرأيِ والاشاره .....عونٌ على نفوسِنا الامَّارَه

المشهد الثالث: يدخل تلميذ صغير بيده طُبسيّ فطائر باردة
الرّئيس:
مِن أين جاء الخير يا تلميذُ؟ ...................................
*** الجنـان ***

..............................هلّا بجدْيٍ لحمُهُ حنيذُ
╜╝♦ التلميــــــــــــــذ»└└


جاء بها أسود كالوصيف .......من باعة الخبز على الرصيف



وقال قد بارتْ وطال مكثها .......ولك تكن كالصوف يجدي نكثها



فاذهبْ بها صدقةً للطلبهْ .......فالفقر فيهم علَمٌ بالغلبهْ



قلْتُ : ومن هم ؟ قال:ذو الانف الاشمْ.....................



........................وطالبٌ في علبةِ القَرْنِ يَشَمْ



وثالثٌ رأيته في المدرسَهْ .......يجول في أرجائها كالحَرَسَهْ

الرّئيس:
جنى عليكُم وصفُكم يا ساده..............................
الجلالي:
.......................... إن المريض يألَفُ الوساده
*** الجنــان ***



جنتْ عليكم عصبةٌ من الباديَه ....... مخايِل الذّل عليها باديَه

قد أرشدوا النّاس إلى احتقارِهم .......بذلّهم للناس وافتقارهمْ

الجلّالي:
جنى علينا انّنا بين سوادْ ... لم يَفرقوا بين التوالي والهوادْ
الرئيس:
لنعتصم بالحق ولنُصابر ... حتى تضُمّ نشرنا المقابرْ
يضعون الطبسي على المكتب ويلتفّون عليه:
الرّئيس:
كُلوا على اسم الله واستريحوا ... واستمتعوا إن الحياة ريحُ
الجلّالي:
الرقص رقص (طَنقوا) ... والزيت زيتُ (صَنْقُوا)
قد ذُقته فآذاى ... مذ كنتُ في (مرَنقُوا)
الرئيس:
ما لم يُقدَر لك لن يُصيبك ... قل لي فهل تهبُ لي نصيبك؟
الجلالي:
أهبُ لصاحبي الجناني ... لطالما بحظّه واساني

*** الجنــــان ***


أحطّ فيها فيها بالبنان الخمسِ ...... إن لها فرقعةً كالهمسِ
يا حسنها دائرةً كالشمسِ .......لو لم تكن باردةً في اللمسِ
الجلالي:

تشابه المأكول والمَقول ... لديك والمنقولُ والمعقولُ
الرّئيس:
لعلّنا يا قوم لو فصُحنا ... لم نقُل الطُّبسيّ وقُلنا الصحنا
-&- الجلّالي -&-



الصحن قِدْرٌ جُدرهُ قصيرُ ......شعر ابن كلثومٍ به نصيرُ

والرّفدُ والعُسُّ معاً والجُنبلُ .......والقَعبُ أنواعٌ رواها قُنبلُ
وقدحُ الشُّربِ بفتحتينِ .......والجمعُ أقداحٌ بغير مَيْنِ

والقِدحُ في الازلام بالكسر عُرِفْ ......................

..........................وعن قِداحٍ جمعهُ لا ينحرفْ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://azzouz-n.forumalgerie.net
 
رواية الثلاثة للشيخ الاديب المفوه البشير الإبراهيمي ... رحمه الله ... روعة روعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتـــــــدى الثـــــــوار :: الرئيسية :: منتدى الترفيه :: القصص المطولة-
انتقل الى: